قال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -
ذكر إبراهيم بن شماس السمرقندي ، فأحسن الثناء عليه ، قال : كتب
إلي بعض أصحابنا : إنه أوصى بمئة ألف ، يشتري بها أسرى من
الترك ، قال : فاشترينا بها مئتي نفس أو نحو ذا .
قال أبو عبد الله : قتلته الترك ، فانظر ما ختم له به مع القتل .
وذكره مرة أخرى فقال : صاحب سنة ، وكانت له نكاية في
الترك .
وقال أحمد بن سيار المروزي : كان صاحب سنة وجماعة ،
كتب العلم وجالس الناس ، ورأيت إسحاق بن إبراهيم - يعني ابن
راهويه - يعظم من أمره ، ويحرضنا على الكتابة عنه ، وكان رجلا
ضخما ، عظيم الهامة ، حسن البضعة ( 1 ) ، أحمر الرأس واللحية ،
حسن المجالسة ، يفد على الملوك ، وله حظ من الغزو وكان فارسا
شجاعا ، قتلته الترك ، وهو جائي من ضيعته ، وهو غار لم يشعر بهم ،
وذلك خارج من سمرقند ، ولم يعرفوه . وقتل رحمه الله يوم الاثنين .
ودفن يوم الأربعاء في المحرم سنة إحدى وعشرين ومئتين .
وقال أبو سعد الإدريسي : كان شجاعا بطلا مبارزا وعالما
فاضلا عاملا ثقة ثبتا في الرواية ، متعصبا لأهل السنة ، كثير الغزو .
قال أحمد بن سيار : قتل سنة إحدى وعشرين ومئتين .
وقال إبراهيم بن عبد الرحمان الدارمي : سنة عشرين ومئتين .
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب ( 6 / 101 ) : " الصفة " مصحف . قال الزمخشري في ( بضع ) من
أساس البلاغة : " وفلان جيد البضعة إذا كان لحميا " يعني : كثير اللحم .