على أبي حصين وهو مختف من بني أمية ، فقال : إن هؤلاء - يعني :
بني أمية - يريدوني عن ديني والله لا أعطيهم إياه أبدا .
وقال سفيان بن عيينة ( 1 ) ، عن الشيباني : دخلت مع الشعبي
المسجد ، فقال له : انظر ، هل ترى أحدا من أصحابنا نجلس إليه ، انظر
هل ترى أبا حصين . قال سفيان : وحدثني رجل من أهل الكوفة ، قال :
سئل عامر - يعني الشعبي - لما حضرته الوفاة : بمن تأمرنا ؟ قال : ما أنا
بعالم ولا أترك عالما وان أبا حصين رجل صالح .
وقال مالك بن مغول ( 2 ) : قيل للشعبي : أيها العالم . قال : ما أنا
بعالم ولا أخلف عالما وإن أبا أبا حصين رجل صالح .
وقال مسعر : بعث بعض الأمراء إلى أبي حصين بألفي درهم وهو
عائل ( 3 ) ، فردها فقلت له : لم رددتها ؟ قال : الحياء والتكرم ، وفي رواية
قال : قلت لأبي حصين : لم رددت جائزة وهب بن جابر ؟
وقال سفيان بن عيينة ( 4 ) : كان أبو حصين إذا سئل عن مسألة قال :
ليس لي بها والله علم . وفي رواية : ليس بها علم ، والله أعلم .
وقال أبو شهاب الحناط : سمعت أبا حصين يقول : إن أحدهم
ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر .
وقال أبو أحمد العسكري : أبو حصين من قراء أهل الكوفة ، وكان
يقرأ عليه في مسجد الكوفة خمسين سنة .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 6 / 321 ، وانظر علل أحمد : 1 / 151 .
( 2 ) علل أحمد : 1 / 75 .
( 3 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه عامل " .
( 4 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 671 .