له : أيهما أصح حديثا هو أو أبو إسحاق ؟ قال : أبو حصين أصح حديثا
لقلة حديثه ، وكذا منصور أصح حديثا من الأعمش لقلة حديثه .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : أبو حصين كان شيخا عاليا ،
وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ،
كان عنده أربع مئة حديث .
وقال في موضع آخر ( 2 ) : أبو حصين الأسدي كوفي ثقة ، وكان
عثمانيا رجلا صالحا .
وقال في موضع آخر ( 3 ) : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وهو أعلى سنا
من الأعمش وكان عثمانيا وكان الذي بينه وبين الأعمش متباعدا ، ووقع
بينهما شر حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن أبي هشام الرفاعي : سمعت
وكيعا يقول : كان أبو حصين يقول : أنا أقرأ من الأعمش - وكانا في
مسجد بني كاهل - فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه : اهمز الحوت فهمزه ،
فلما كان من الغد قرأ أبو حصين في الفجر " نون " فقرأ " كصاحب
الحؤت " فهمزها فلما صلى . قال الأعمش : يا أبا حصين كسرت ظهر
الحوت فكان ما بلغكم . قال : والذي بلغنا أنه قذفه فحلف الأعمش
ليحدنه ، فكلمه بنو أسد فأبى فقال : خمسون منهم والله ليشهدن أن أمه
كما قال . فحلف أن لا يساكنهم وتحول إلى بني حرام .
هامش
( 1 ) ثقاته ، الورقة 37 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه .