دفن عتاب بن أسيد بها وكان عتاب رجلا صالحا خيرا ، فاضلا . وأما
أخوه خالد بن أسيد فذكر محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت
عبد العزيز بن معاوية من ولد عتاب بن أسيد يقول : مات خالد بن أسيد
وهو أخو عتاب بن أسيد لأبيه وأمه يوم فتح مكة قبل دخول النبي صلى
الله عليه وسلم .
وقال الزبير بن بكار : أمه زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن
عبد شمس وقال : قال عمي مصعب بن عبد الله : قالوا : خطب علي بن
أبي طالب جويرية بنت أبي جهل به هشام فشق ذلك على فاطمة
رضي الله عنها فأرسل إليها عتاب : أنا أريحك منها ، فتزوجها ، فولدت له
عبد الرحمان بن عتاب .
قال الزبير ( 1 ) : وحدثني محمد بن سلام عن حماد بن سلمة عن
الكلبي في قول الله عز وجل ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) ( 2 )
قال : عتاب بن أسيد ( 3 ) .
روى له الأربعة .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وعبد الرحمان بن أحمد بن
هامش
( 1 ) انظر العقد الثمين : 6 / 4 .
( 2 ) الاسراء : 80 .
( 3 ) وقد ذكر أبو جعفر الطبري عتابا فيمن لا يعرف تاريخ وفاته ، وذكر في تاريخه أنه كان والي
مكة لعمر بن الخطاب سنة عشرين ، وذكره قبل ذلك في سني عمر ، ثم ذكره في سنة
( 21 ) ثم في سنة ( 22 ) ، لكنه ذكر في سنة ( 23 ) في مقتل عمر أن عامله على مكة إنما كان
نافع بن الحارث ، فهذا يشعر بأن موت عتاب انما كان في أواخر سنة ( 22 ) أو أوائل سنة
( 23 ) ، والأحاديث التي سيذكرها المؤلف تدل على تأخره ، فقد ذكر البخاري أن عمرو بن
أبي عقرب الذي ذكره في التابعين قد روى عن عتاب ، وكذلك قوله بأن رواية سعيد بن
المسيب عن عتاب أصح ، فكل هذا يرد قول الواقدي ومن تابعه بالقول أنه توفي في سنة
13 ه . ( انظر أيضا تاريخ الطبري 4 / 145 ، 160 وتهذيب ابن حجر ) .