وقال غيره ( 1 ) : مات بمكة يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله
عنهما ، فإن صح ذلك فرواية هؤلاء كلهم عنه مرسلة .
وقال أيوب بن عبد الله بن يسار ( 2 ) ، عن عمرو بن أبي عقرب :
سمعت عتاب بن أسيد وهو مسند ظهره إلى بيت الله ، وهو يقول : والله
ما أصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم الا
ثوبين معقدين فكسوتهما كيسان مولاي .
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 3 ) : استعمله النبي صلى الله عليه وسلم
على مكة عام الفتح في حين خروجه إلى حنين فأقام للناس الحج تلك
السنة ، وهي سنة ثمان ، وحج المشركون على ما كانوا عليه . وعلى نحو
ذلك أقام أبو بكر للناس الحج سنة تسع حين أردفه رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعلي رضي الله عنهما ، وأمره أن ينادي بأن لا يحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان وأن يبرأ إلى كل ذي عهد من عهده
وأردفه بعلي بن أبي طالب يقرأ على الناس سورة براءة ، فلم يزل عتاب
أميرا على مكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقره أبو
بكر عليها ، ولم يزل عليها واليا إلى أن مات ، وكانت وفاته فيما ذكر
الواقدي يوم مات أبو بكر الصديق قال : ماتا في يوم واحد كذلك يقول
ولد عتاب .
وقال محمد بن سلام ( 4 ) وغيره : جاء نعي أبي بكر إلى مكة يوم
هامش
( 1 ) منهم ابن حبان ( الثقات : 3 / 304 ) ، ومحمد بن سلام ( الاستيعاب : 3 / 1024 )
وخليفة بن خياط ( تاريخه : 123 ) .
( 2 ) الاستيعاب : 3 / 1024 ، ومعجم الطبراني الكبير : 17 / 161 .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 1023 .
( 4 ) الاستيعاب : 3 / 1024 .