حدثنا أبو أحمد الجلودي عن أبي خليفة ، عن محمد بن سلام ، قال :
أتى رجل عبيد الله بن الحسن ، فقال : كنا عند الأمير محمد بن سليمان
فجرى ذكرك فذكرت بكل جميل فما استطاع يقبح أمرك ، يذكرك بشئ
يعيبك به الا المزاح . فقال : ويحك ، والله إني لأمزح وما أقول الا حقا ،
فلو قلت الساعة : في داري عيسى بن مريم أكنت تصدقني ؟ قال : هذا
من ذاك . فقال لجصاص في داره : يا جصاص ما اسمك ؟ قال : عيسى .
قال : وما اسم أمك ؟ قال : مريم . قال : ويحك فإذا اتفق لي مثل هذا فما
أصنع ؟ !
قال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : يقال أن
عبيد الله بن الحسن العنبري ولد سنة مئة . قال : ويقال : ولد سنة ست
ومئة ، وولي القضاء سنة سبع وخمسين ومئة .
وقال أبو حسان الزياي ( 2 ) ، وعبد الباقي بن قانع ( 3 ) : مات في ذي
القعدة سنة ثمان وستين ومئة ( 4 ) .
روى له مسلم حديثا ، وأبو داود في " الناسخ والمنسوخ " قوله
تعالى : ( فإن أرضعن لكم ) ( 5 ) .
وقد وقع لنا حديث مسلم بعلو .
أخبرنا به أحمد بن الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 310 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) وذكره ابن شاهين في " الثقات " ( الترجمة : 971 ) . وقال ابن القطان : بئس عبيد الله
بالمذهب ( ميزان الاعتدال : 3 / الترجمة 5353 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة فقيه
ولكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة .
( 5 ) الطلاق : 6 .