قال : فقال فيها عمر بن عامر : هذه فضيلة في الجسم . وقال عبيد الله بن
الحسن ( 1 ) : كل ما خالف ما عليه الخلقة فهو عيب .
وقال عبد الرحمان بن مهدي ( 2 ) : كنا في جنازة فيها عبيد الله بن
الحسن وهو على القضاء ، فلما وضع السرير جلس وجلس الناس حوله .
قال : فسألته عن مسألة فغلط فيها ، فقلت : أصلحك الله ، القول في هذه
المسألة كذا وكذا إلا أني لم أرد هذه ، انما أردت أن أرفعك إلى ما هو
أكبر منها فأطرق ساعة ثم رفع رأسه ، فقال : إذا أرجع وأنا صاغر ، إذا
أرجع وأنا صاغر ، لان أكون ذنبا في الحق أحب إلي من أن أكون رأسا
في الباطل .
وقال عبد الله بن صالح العجلي ( 3 ) : كتب المهدي إلى
عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة يأمره أن ينظر إلى الأرض التي
يخاصم فيها فلان التاجر فلانا القائد فاقض بها للقائد ، قال ( 4 ) : اجمع لي
شهودا فجمع جماعة فكتب عليه حكما للتاجر ثم قال : اذهب الآن فقد
طوقتك طوقا لا يفكه عنك خمسون قينا ، قال : فعزله المهدي .
أخبرنا أبو العز الشيباني قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال :
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال ( 5 ) :
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب ، قال : أخبرنا أبو
الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة ، قال :
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 308 . وانظر المعرفة والتاريخ : 1 / 716 .
( 3 ) ثقاته : الورقة 35 .
( 4 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع .
( 5 ) تاريخ بغداد : 10 / 307 - 308 .