قال أحمد بن كامل ( 1 ) : كان عبد السلام بن عبد الرحمان الأسدي
الوابصي على قضاء بغداد ، وكان عفيفا فصرفه يحيى بن أكثم في أيام
المتوكل . قال : فأخبرني أبو عبد الله المباركي أن المتوكل قال ليحيى :
لم صرفت الوابصي . فذكر له أشياء أراه ضعفه في الفقه . قال : فكتب
المتوكل إلى أهل بغداد كتابا وكتب عهدا منه ولم يسم القاضي فيه
وأنفدهما مع يعقوب قوصره وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر
الناس ويسألهم عن الوابصي ، فإن رضوا به وقع اسمه في العهد ودفعه
إليه ، قال : فوافى يعقوب ، وجمع الناس إلى جامع الرصافة . قال :
فرأيتهم يدخلون الجامع كدخولهم يوم الجمعة من كثرة الناس ، ثم قرأ
عليهم كتاب المتوكل ، والوابصي حاضر ، وفيه مسألتهم عن الوابصي ،
فأجمعوا على الرضى به فسلم إليه العهد على القضاء ، فقبله ، فقيل له :
ادع بالخصوم ، فدعي له بمن له حاجة فحضر خصمان فنظر في أمرهما ،
ثم قام فصار إلى منزله ولم ينظر بعد ذلك .
قال أبو عروبة الحراني ( 2 ) : مات سنة سبع .
وقال أبو علي محمد بن سعيد الحراني ( 3 ) : مات سنة تسع
وأربعين ومئتين بالرقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 11 \ 52 - 53 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 11 \ 53 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : مات سنة تسع وأربعين ومئتين ( 8 \ 428 ) .
وقال ابن حجر في " التقريب " : مقبول .