عبد الرحمان بن كامل القرقساني ، وابن أخيه أبو الهيثم محمد بن
عبد الصمد بن عبد الرحمان الوابصي .
ذكر أبو مزاحم الخاقاني ( 1 ) : أن عمه أبا علي عبد الرحمان بن
يحيى بن خاقان سأل أحمد بن حنبل عن عبد السلام الرقي قاضي
الجزيرة ، فأحسن القول فيه ، وقال : ما بلغني عنه إلا خير .
وقال طلحة بن محمد بن جعفر ( 2 ) : عزل المتوكل عبيد الله بن
أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومئتين ، واستقضى عبد السلام بن
عبد الرحمان بن صخر ويعرف بالوابصي ، وكان قبل ذلك على قضاء
الرقة أيضا ، وكان رجلا جميل الطريقة ، وكان أهل بغداد قد ضجوا من
أصحاب ابن أبي داود ، وقالوا بعد أن عزل عبيد الله بن أحمد بن غالب :
لا يلي علينا إلا من نرضى به . فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عليه
اسم أحد وأنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة أحد الحجاب
الكبار ، وقال : أحضر عبد السلام والشيوخ واقرأ العهد فإن رضوا به قاضيا
فوقع على العهد اسمه ، فقدم قوصرة ففعل ذلك ، فصاح الناس : ما نريد
غير الوابصي . فوقع في الكتاب اسمه وحكم من وقته في الرصافة .
وذكر أحمد بن كامل القاضي ( 3 ) : أن عبد السلام كان يتولى القضاء
ببغداد ، فصرفه يحيى بن أكثم ، ثم كتب المتوكل عهدا مطلقا بالقضاء .
وساق نحو ما ذكر طلحة . والظاهر من هذا أن الوابصي ولي قضاء
بغداد مرتين .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 11 \ 53 .
( 2 ) نفسه : 11 \ 52 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 11 \ 52 .