إلا إنهم نسبوه إلى التشيع . وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه
عليه أحد من الثقات ، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث ،
ولما رواه في مثالب غيرهم ، وأما في باب الصدق فإني أرجو أنه لا بأس
به إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين
مناكير .
قال أحمد بن حنبل ، ويعقوب بن شيبة : مولده سنة ست وعشرين
ومئة .
وقال محمد بن سعد ( 1 ) ، وخليفة بن خياط ( 2 ) ، والبخاري ( 3 ) وغير
واحد ( 4 ) : مات سنة إحدى عشرة ومئتين .
زاد محمد بن سعد : في النصف من شوال
قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 5 ) : حدث عنه المعتمر بن سليمان
التيمي ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري وبين وفاتيهما ثمان وتسعون سنة .
وحدث عنه ابن عيينة وبين وفاته ووفاة الدبري سبع وثمانون سنة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) طبقاته : 5 / 543 .
( 2 ) تاريخه : 474 .
( 3 ) تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 1933 .
( 4 ) منهم ابن حبان ( ثقاته : 8 / 412 ) .
( 5 ) السابق واللاحق : 274 .
( 6 ) وقال سفيان بن عيينة : أخاف أن يكون من الذين أضل سعيهم في الحياة الدنيا . وقال
عباس بن عبد العظيم العنبري : والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق كذاب ،
ومحمد بن عمر الواقدي أصدق منه ( ضعفاء العقيلي : الورقة 134 ) . قال بشار :
وتعقبه الذهبي فقال : هذا شئ ما وافق عليه العباس مسلم . وقال البرذعي :
ورأيت أبا زرعة لا يحمد أمره وينسبه إلى أمر غليظ ( أبو زرعة : 450 ) . وقال
أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج به ( الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 204 ) .
وقال البخاري : ما حدث من كتابه فهو أصح ( تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 1933 ) .
وقال : يهم في بعض ما يحدث به ( ترتيب علل الترمذي الكبير : الورقة 37 ) . وقال
العجلي : ثقة وكان يتشيع ( ثقاته : الورقة 34 ) . وقال أبو داود : شكى إلي
سفيان بن عيينة ، وقال : ترك حديثي ( سؤالات الاجري : 3 / 133 ) . وذكره
ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 412 ) . وقال : وكان ممن جمع وصنف وحفظ ،
وذاكر ، وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه على تشيع فيه . وذكره ابن شاهين في
" الثقات " ( الترجمة : 1092 ) . وقال النسائي : فيه نظر لمن كتب عنه بأخرة
( الضعفاء والمتروكين : الترجمة 379 ) . وقال البزار : ثقة يتشيع ( تهذيب التهذيب :
6 / 314 ) . قال بشار : لم أجد له رواة عند الشيعة ، ولو كان شيعيا لرووا عنه ،
والله أعلم ، فهذا أمر يحتاج إلى دراسة موسعة وتوثق .