وقال الحسن بن جرير الصوري ، عن علي بن هاشم : قال
عبد الرزاق : كتب عني ثلاثة لا أبالي أن لا يكتب عني غيرهم ، كتب
عني ابن الشاذكوني ، وهو من أحفظ الناس ، وكتب عني يحيى بن معين
وهو من أعرف الناس بالرجال ، وكتب عني أحمد بن حنبل وهو من أزهد
الناس .
وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر ، عن جعفر بن
محمد بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت يحيى بن معين يقول :
سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من
المذهب ، فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات ، كلهم
أصحاب سنة : معمر ، ومالك بن أنس ، وابن جريج ، وسفيان الثوري ،
والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر بن
سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدي ، فأخذت هذا عنه .
وقال محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي : سألت
محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان ، فقلت :
روى عنه عبد الرزاق ؟ فقال : فقدت عبد الرزاق ما أفسد جعفرا غيره ( 1 )
- يعني : في التشيع - .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين وقيل له :
إن أحمد بن حنبل قال : إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع ،
فقال : كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أغلى في ذلك منه مئة
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وكتب المصنف في الهامش معلقا بقوله : لعله ما أفسد جعفر غيره .