في اللغة لا يعرف مثله فيها وفي كثرة الرواية ، وكان دون أبي زيد
في النحو .
وقال أبو العيناء ( 1 ) : أخبرني الدعلجي غلام أبي نواس ، قال : قيل
لأبي نواس : قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد ، فقال : أما
أبو عبيدة فإنهم إن مكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين ،
وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته .
وقال أبو العيناء ( 2 ) أيضا : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة
على الفضل بن الربيع ، فقال : يا أصمعي كم كتابك في الخيل . قال :
قلت : جلد . قال : فسأل أبا عبيدة عن ذلك ، فقال : خمسون جلدا .
قال : فأمر بإحضار الكتابين ثم أمر بإحضار فرس ، فقال لأبي عبيدة :
إقرأ كتابك حرفا حرفا ، وضع يدك على موضع موضع . فقال
أبو عبيدة : لست أنا ببيطار إنما هذا شئ أخذته وسمعته من العرب
وألفته . فقال لي : يا أصمعي : قم فضع يدك على موضع موضع من
الفرس ، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ثم وثبت فأخذت بأذني
الفرس ، ثم وضعت يدي على ناصيته فجعلت أقبض منه بشئ شئ
وأقول : هذا اسمه كذا ، وأنشد فيه حتى بلغ حافره . قال : فأمر لي
بالفرس فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته .
وقال أبو بكر بن دريد : أخبرنا أبو عثمان الأشنانداني : قال : كان
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 \ 414 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 10 \ 415 .