وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) .
وقال الحسن بن محمد بن أعين ، عن زهير بن معاوية : قال لي
ابن أبجر : لكل شئ سم وسم السويق أسوده ، وإذا أكلت الجزر نيا
أكلك ولم تأكله ، وإذا أكلته مطبوخا لم تأكله ولم يأكلك ، وإذا أكلته
مشويا أكلته ولم يأكلك .
وقال أبو سعيد الأشج ، عن ابن إدريس : قال لي الأعمش : ألا
تعجب من عبد الملك بن أبجر ؟ قال : جاء رجل ، فقال : إني لم أمرض
قط ، وأنا أشتهي أن أمرض . قال : قلت : كل سمكات مالحا واشرب نبيذا
مريسا واقعد في الشمس واستمرض الله عز وجل ! قال : فجعل الأعمش
يضحك ويقول : كأنما قال له : استشف الله عز وجل ( 2 ) .
روى له مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
هامش
( 1 ) 7 / 96 .
( 2 ) وقال العجلي : ثقة رجل صالح ( ثقاته ، الورقة 34 ) . وقال يعقوب بن سفيان : كان
من ثقات أهل الكوفة ، وخيارهم ( المعرفة : 3 / 90 ) . وقال ابن حجر في
" التهذيب " : قال العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث صاحب سنة ، وكان من أطب
الناس فكان لا يأخذ عليه أجرا ، ولما حضرت الثوري الوفاة أوصى أن يصلي عليه
ابن أبجر ، وكان الثوري يقول : بالكوفة خمسة يزدادون كل يوم خيرا فعده فيهم ،
قال : وكانت به قرحة لو كانت بالبعير لما طاقها فكانوا إذا سألوه عنها قال : ما أرضاني
عن الله عز وجل ( 6 / 395 ) ، وقال في " التقريب " : ثقة عابد .