وأصحابه ، ألا حبستهم في السجون ، وعرضتهم للطاعون ؟ قال : حين
غاب عني مثلك من قومي .
قال : وكان عثمان بن عفان قد وقف عليهم في مجلسهم ، فقال :
إنه ليسرني ما أرى من جمال أمركم ، أو نحو هذا من الكلام ، فقال له
بعضهم : فلو زوجت بعضنا يا أمير المؤمنين . قال : إن خطب إلي
عبد الرحمان . قال عبد الرحمان : فأنا أخطب ( 1 ) إليك ، فزوجه ابنته .
وقال في موضع آخر : أخبرني عمي مصعب بن عبد الله ، قال :
زعموا أن عثمان بن عفان ، وقف على مجلس بني مخزوم ، فذكر
نحو ذلك ، وقال : فزوجه مريم ، فولدت لعبد الرحمان جارية اسمها
مريم .
قال الزبير : وكان عبد الرحمان من أشراف قريش ، وشهد الدار ،
فارتث جريحا ، وكان لخ خمس عشرة بنتا . فلما أتي به صحن ، وصاح
معهن غيرهن ، فمر بهن عمار بن ياسر ، فاستمع ثم مضى ، وهو يقول :
ذوقوا كما ذقنا غداة محجر * من الحر في أكبادنا والتحوب
يريد بذلك أن أبا جهل قتل أمه ، وما كانوا يعذبونه في الجاهلية ،
وكان إذا مر بدار عبد الرحمان بن الحارث ، وضع يده عليها وقال : إنها
محمومة . يريد : إنها عثمانية .
وقال الزهري : حدثنا أنس بن مالك : أن عثمان بن عفان ، أمر
زيد ( 2 ) بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ،
وعبد الرحمان بن الحارث بن هشام أن ينسخوا المصاحف ، وقال : إذا
هامش
( 1 ) بكسر الطاء ، خطبة الزواج .
( 2 ) في الأصل " يزيد " خطأ لعله سبق قلم .