عمر بن الخطاب في ولايته . حين أراد أن يغير اسم من تسمى بأسماء
الأنبياء ، فغير اسمه فسماه عبد الرحمان ، فثبت اسمه إلى اليوم .
قال محمد بن سعد ( 1 ) : ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون
عمواس ، سنة ثماني عشرة ، فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة
بنت الوليد بن المغيرة ( 2 ) ، وهي أم عبد الرحمان بن الحارث ، فكان
عبد الرحمان في حجر عمر ، وكان يقول : ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن
الخطاب ، وتوفي عبد الرحمان بالمدينة في خلافة معاوية ، وكان رجلا
شريفا سخيا ( 3 ) ، وكان قد شهد الجمل مع عائشة ، وكانت عائشة تقول :
لان أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة أحب إلي من أن
يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من الولد ، كلهم مثل
عبد الرحمان بن الحارث بن هشام .
وقال محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ،
عن أبيه : سمع عائشة تذكر عبد الرحمان بن الحارث بن هشام ، قالت :
كان رجلا سريا له من صلبه اثنا عشر رجلا .
وقال الزبير بن بكار أيضا : أخبرني محمد بن الضحاك ، عن أبيه ،
قال : لما رفع زياد من الكوفة حجر بن الأدبر الكندي وأصحابه ، وكانوا
اثني عشر ، بعثت عائشة أم المؤمنين عبد الرحمان بن الحارث بن هشام
إلى معاوية ، فوجده قد قتل حجر بن الأدبر ، وخمسة من أصحابه ، فقال
له عبد الرحمان : أين عزب ( 4 ) عنك حلم أبي سفيان في حجر
هامش
( 1 ) طبقاته : 5 / 5 - 6 .
( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه " في هذا الكلام وفي الذي قبله نظر ، فإنه
يقتضي أن عمر تزوج أم حكيم ، وتزوج أمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة " .
( 3 ) قوله : " شريفا سخيا " في المطبوع من ابن سعد " شريفا سخيا مريا " .
( 4 ) أي ذهب .