وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه : إني لأحسبن أبا عثمان كان
لا يصيب ذنبا كان ليله قائما ونهاره صائما ، وإن كان ليصلي حتى يغشى
عليه .
وقال سعيد بن عامر ، عن معتمر بن سليمان : كان أبو عثمان النهدي
يصلي فربما صلى حتى يغشى عليه ، وكان له يتامى يحضرون طعامه ،
فوقع الطاعون فماتوا ، فكان يقول : مات أصحابي ( 1 ) .
وقال يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن عبد السلام بن عجلان :
كان أبو عثمان النهدي إذا حدث ، قال : ارجعوا مغفورا لكم ، فلو حلفت
لبررت أنه مغفور لكم .
وقال ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهدي : إني لأعلم حين
يذكرني الله . فنقول له : من أين تعلم ذلك ؟ قال : يقول الله عز وجل :
( اذكروني أذكركم ) فإذا ذكرت الله ذكرني . قال : وكنا إذا دعونا الله ،
قال : والله لقد استجاب الله لنا ثم يقول : ( ادعوني استجب لكم ) .
وقال معتمر بن سليمان ( 2 ) ، عن أبيه : كنت أبتدئ أبا عثمان
بالحديث فيحدثني به .
وقال حفص بن غياث ، عن عاصم الأحول : قلت لأبي عثمان :
إنك تحدثنا بالحديث فربما حدثتناه كذلك ، وربما نقصت . قال : عليك
بالسماع الأول .
هامش
( 1 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر : 2 / 855 .
( 2 ) تاريخ الدوري : 2 / 359 .