رأيت أجمع للدين وللمملكة والشرف من عبد الرحمان بن أبان .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ( 1 ) : كان سبب عبادة علي بن
عبد الله بن عباس ، أنه نظر إلى عبد الرحمان بن أبان ، فقال : والله
لأنا أولى بهذا منه ، وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رحما ، فتجرد للعبادة .
وقال أيضا ( 2 ) : حدثني مصعب بن عثمان ، قال : كان عبد الرحمان
ابن أبان يشتري أهل البيت ، ثم يأمر بهم فيكسون ويدهنون ،
ثم يعرضون عليه ، فيقول ، أنتم أحرار لوجه الله تعالى ، أستعين بكم
على غمرات الموت ، قال : فمات وهو نائم في مسجده بعد
السبحة ( 3 ) .
روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي حديثا ، وابن ماجة آخر .
ومن الرواة من جمعهما جميعا في حديث واحد . كما أخبرنا
أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد
ابن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا
أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال :
أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 4 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال :
هامش
( 1 ) نفسه . وفيه : قال مصعب : سمعت رجلا من أهل العلم يقول . . . فذكر القول .
( 2 ) طبقات ابن سعد : 9 / الورقة 181 .
( 3 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة مقل عابد .
( 4 ) مسند أحمد : 5 / 183 .