سفرة سافر بها دعوة ، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانا فالوذج .
قال أبي ( 1 ) : وبلغنا أنه قال للفضيل بن عياض : لولاك وأصحابك
ما اتجرت . قال أبي : وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف
درهم .
وقال وهب بن زمعة ، عن أبي وهب محمد بن مزاحم : ورث عبد الله
عن أبيه ست مئة ألف درهم صامت ( 2 ) ، فأنفق في طلب العلم
والخير في المواضع أربع مئة ألف وستين أو خمسين ألفا ، ومات عن
تسعين ألفا .
وقال عمر ( 3 ) بن مدرك ، عن القاسم بن عبد الرحمان : حدثنا
أشعث ( 4 ) بن شعبة المصيصي قال : قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين
الرقة فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك ، وتقطعت النعال ،
وارتفعت الغبرة ، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين ، من برج من قصر
الخشب ، فلما رأت الناس قالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من أهل
خراسان قدم الرقة ، يقال له : عبد الله بن المبارك . فقال : هذا والله
الملك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان .
وقال محمد ( 5 ) بن سهل بن عسكر ، عن أبي صالح الفراء :
سمعت ابن المبارك يقول : من بخل بالعلم ابتلي بثلاث : إما بموت أو
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 / 156 .
( 2 ) أي نقدا .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 10 / 156 .
( 4 ) وقع في المطبوع من تاريخ الخطيب : " شعيب بن شعبة " خطأ
( 5 ) حلية الأولياء : 8 / 165 باختلاف يسير .