أنا الذي فررت يوم الحرة
والشيخ لا يفر غير مره
لأجزين كرة بفرة
قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : انهزم عبد الله
ابن مطيع يوم الحرة ، فمر منتقبا بامرأة بالمدينة ، فصاحت به تفر وهاذاك
عبد الله بن مطيع وقد أقام للناس الحرب ؟ ! قال عبد الله : ولا تدري
أني هو .
قال : ودخل عبد الله بن مطيع بيت امرأة ، فاختبأ ، في رف ،
فدخل عليها رجل من أهل الشام يراودها عن نفسها ، فاستغاثت به ،
فنزل إليه فقتله ، فقالت له : بأبي أنت وأمي من أنت ؟ قال : لولا الرف
لأخبرتك !
قال : وأخبرني عمي مصعب بن عبد الله في حديث ذكره ، قال :
واستعمل عبد الله بن الزبير عبد الله بن مطيع على الكوفة فأخرجه منها
المختار بن أبي عبيد ، وأعطاه مئة ألف درهم ، ليتجهز بها .
قال : وولد عبد الله بن مطيع : محمد ، وعمران وكان من وجوه
قريش ، وأمهما أم عبد الملك بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي
العيص بن أمية بن عبد شمس ، وإبراهيم بن عبد الله ، وكان من
رجالهم ، وأمه أم ولد ، وإسماعيل ويقال : شبرق ، وزكريا ، وأمهما أم
ولد ، وفاطمة بنت عبد الله ، تزوجها الوليد بن عبد الملك ، وأمها أم
حكيم بنت عبد الله بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب .
قال : ولما أهديت فاطمة بنت عبد الله إلى الوليد بن عبد الملك
بالشام ، وكان الوليد مطلاقا ، قالت له : يا أمير المؤمنين أكرياؤنا
تهذيب الكمال — صفحة 154
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٥٤