يونس الحضرمي رجل كان يسمع معنا الحديث عن القاسم بن
عبد الله بن عمر ، فكان ابن لهيعة يستحسنه ، ثم إنه بعد قال : إنه يرويه
عن عمرو بن شعيب .
وقال يحيى بن بكير : بكير : قيل لا بن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك
لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة ، وقال :
ما يدري ابن وهب ، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، قبل أن
يلتقي أبواه .
وقال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله ، يقول : ما حديث
ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به وهو يقوي بعضه
ببعض .
وقال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل ، عن إسحاق بن
عيسى : احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين ولقيته سنة أربع
وستين ، ومات سنة أربع وسبعين ، أو ثلاث وسبعين ( 1 ) .
وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) ، عن أبي داود : قال ابن أبي مريم :
لم تحترق كتب ابن لهيعة ولا كتاب ، إنما أرادوا أن يرفقوا عليه أمير ( 3 )
فأرسل إليه أمير ( 4 ) بخمس مئة دينار .
هامش
( 1 ) وقال يعقوب بن سفيان : حدثني الفضل قال : سمعت أبا عبد الله وسئل عن ابن لهيعة ؟
فقال : من كتب عنه قديما فسماعه صحيح . قال : وبلغني عن ابن المبارك أنه قال ها هنا
ببغداد في سنة تسع وسبعين : من كتب عن ابن لهيعة منذ عشرين سنة ليس بشئ
( المعرفة والتاريخ : 2 / 185 ) .
( 2 ) انظر سؤالاته لأبي داود : 5 / الورقة 13 .
( 3 ) ضبب عليها المؤلف ، لوجود نقص بعدها .
( 4 ) كذلك ضبب عليها المؤلف ، للسبب عينه .