وقال يعقوب بن سفيان ( 1 ) ، عن سعيد بن أبي مريم : كان حيوة بن
شريح أوصى إلى وصي ، وصارت كتبه عند الوصي وكان ممن لا يتقي
الله ، يذهب فيكتب من كتب حيوة الشيوخ الذين قد شاركه ابن لهيعة
فيهم ، ثم يحمل إليه ، فيقرأ عليهم .
وقال ( 2 ) : وحضرت ابن لهيعة ، وقد جاءه قوم من
أصحابنا كانوا حجوا ، وقدموا ، فأتوا ابن لهيعة مسلمين عليه ،
فقال : هل كتبتم حديثا طريفا ؟ قال : فجعلوا يذاكرونه بما كتبوا ،
حتى قال بعضهم : حدثنا القاسم العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا رأيتم
الحريق فكبروا ، فإن التكبير يطفئه " ، قال ابن لهيعة : هذا حديث طريف ،
كيف حدثتم . قال : فحدثه ، فوضعوا ( 3 ) في حديث عمرو بن شعيب ،
وكان كلما مروا به ، قال : حدثنا به صاحبنا فلان . قال : فلما طال ذلك
نسي الشيخ فكان يقرأ عليه فيخبره ويحدث به في جملة حديثه ، عن
عمرو بن شعيب .
وقال ميمون بن الأصبغ ( 4 ) : سمعت ابن أبي مريم ، يقول : حدثنا
القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ،
أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا رأيتم الحريق فكبروا فإنه
يطفئه " . قال ابن أبي مريم : هذا الحديث سمعه لبن لهيعة من زياد بن
هامش
( 1 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 185 ، 436 .
( 2 ) المعرفة ليعقوب : 2 / 185 .
( 3 ) ضبب عليها المؤلف ، لان الأصح : فوضعوه .
( 4 ) ضعفاء العقيلي ، الورقة 111 .