وقال سفيان بن عيينة : لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس ،
وعبد الله بن كثير .
وقال جرير بن حازم ( 1 ) : رأيت عبد الله بن كثير فرأيت رجلا فصيحا
بالقرآن .
وذكر أبو عمرو الداني المقرئ أنه أخذ القراءة عن عبد الله بن
السائب المخزومي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم . والمعروف أنه
أخذ القراءة عن مجاهد .
وقال الحميدي ( 2 ) ، عن سفيان بن عيينة : سمعت مطرفا أبا بكر في
جنازة عبد الله بن كثير وأنا غلام في سنة عشرين ومئة ، قال : سمعت
الحسن .
وقال أبو بكر بن مجاهد المقرئ : حدثنا بشر بن موسى قال :
حدثنا الحميدي ، عن سفيان ، قال : حدثنا قاسم الرحال في جنازة
عبد الله بن كثير ، يعني : في سنة عشرين ومئة .
وقد ذكرنا قول علي ابن المديني عن سفيان في ترجمة عبد الله بن
كثير بن المطلب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علل أحمد : 1 / 121 ، 351 .
( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 567 .
( 3 ) وقال ابن حجر : قال البخاري : عبد الله بن كثير المكي القرشي ، سمع مجاهدا سمع منه
ابن جريج . قال الجياني : وقول البخاري ، أنه من بني الدار ، وهم ، وإنما هو سهمي ،
كذا يقوله النشابون والمحدثون ، وقال : والذي ذكر ابن عيينة أنه رأى قاسم الرحال في
جنازته هو السهمي لا القارئ . وقال ابن أبي مريم عن ابن معين : عبد الله بن كثير
الداري القارئ ، ثقة . وقال أبو عبيد : إليه صارت قراءة أهل مكة وبه اقتدى أكثرهم ،
وصحح ابن الباد أن نسبته إلى دارين ، قال : لأنه كان عطارا ( تهذيب التهذيب :
5 / 368 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق .