وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا من الوجهين جميعا .
أخبرنا به الحافظ أبو حامد ابن الصابوني ، وأبو الحسن
ابن البخاري ، وأبو إسحاق ابن الواسطي ، وأبو غالب مظفر بن عبد الصمد
ابن الصائغ ، وأبو محمد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن يعيش ابن
المالكي ، قالوا : أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني ، قال : أخبرنا
طاهر بن سهل بن بشر الأسفرائيني ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن
مكي بن عثمان الأزدي المصري بدمشق ، قال : أخبرنا أبو الحسن
محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي ، بانتقاء عبد الغني بن سعيد
الحافظ ، قال : حدثنا إسماعيل بن داود بن وردان ، قال : حدثنا هارون بن
سعيد الأيلي ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ،
عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس - يعني
ابن مخرمة - يقول : سمعت عائشة تقول : ألا أخبركم عن النبي
صلى الله عليه وسلم وعني . قلنا : بلى . قالت : كانت ليلتي انقلب
فوضع نعليه عند رجليه ، ووضع رداءه ، وبسط طرف إزاره على فراشه ،
ولم يلبث إلا ريث ما ( 1 ) ظن أني قد رقدت ثم انتعل رويدا وأخذ رداءه
رويدا ، ثم فتح الباب رويدا فخرج وأجافه ( 2 ) رويدا ، وجعلت درعي في
رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ، وانطلقت في إثره حتى أتى البقيع فرفع
هامش
( 1 ) ريث ما : أي قدر ما .
( 2 ) أجافه : أي أغلقه .