رأسه ، وكان صائما ، وكان يوما حارا ، وحوله أصحابه ثم كسر جفن سيف
فألقاه ، ثم قال لأصحابه : روحوا إلى الجنة . قال : فنادى عبد الملك بن
المهلب : أبا فراس أنت آمن أنت آمن . فلم يلتفت إليه ، ثم مضى
فضرب بسيفه حتى قتل ، فلما قتل دفن ، فكان الناس يأخذون من تراب
قبره كأنه مسك يصرونه في ثيابهم .
وقال سيار بن حاتم : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا
مالك بن دينار ، قال : كان عبد الله بن غالب له وردان : ورد بالليل ، وورد
بالنهار . قال مالك : وسمعته يقول في دعائه : اللهم إنا نشكو إليك سفه
أحلامنا ، ونقص علمنا ، واقتراب آجالنا ، وذهاب الصالحين منا .
أخبرنا بذلك أبو العز الحراني ، قال : أنبأنا أبو الفرج بن كليب ،
قال : أخبرنا أبو إسماعيل بن ملة ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن أحمد ،
قال : حدثنا أبو الشيخ إملاء ، قال : حدثنا أبو بكر الفريابي ، قال : حدثنا
ابن أبي زياد ، قال : حدثنا سيار ، فذكره .
قال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ( 1 ) : قتل في الجماجم
سنة ثلاث وثمانين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 526 .
( 2 ) وكذا قال أبو حاتم ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 626 ) . وقال العجلي : ثقة ( ثقاته :
الورقة 31 ) . وقال ابن ماكولا : له أحاديث غرائب ( الاكمال : 7 / 114 ) . وذكره ابن
خلفون في " الثقات " وقال وثقه النسائي وابن عبد البر وغيرها ( إكمال مغلطاي :
2 / الورقة 306 ) . وقال أبو بكر البزار : كان منم خيار الناس . ( تهذيب التهذيب :
5 / 355 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق قليل الحديث .