الحسن ، فقال : يا عبد الله ، لقد شققت على أصحابك . فقال : ما أرى
أعينهم انفقأت ، ولا أرى ظهورهم اندقت ، والله يأمر منا يا حسن أن نذكره
كثيرا ، وتأمرنا أن نذكره قليلا * ( كلا لا تطعه واسجد واقترب ) * ثم سجد .
قال الحسن : تالله ما رأيت كاليوم ، ما أدري أسجد أم لا .
وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أبو عمرو
الأزدي ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا نوح بن قيس ، قال :
حدثني نصر بن علي ، قال : كان عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول : لقد
رزقني الله البارحة خيرا ، قرأت كذا ، وصليت كذا ، وذكرت الله كذا ،
وفعلت كذا . فيقال له : يا أبا فراس إن مثلك لا يقول مثل هذا . فيقول :
إن الله يقول : * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * . وأنتم تقولون : لا تحدث
بنعمة ربك .
وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال :
حدثنا عبد الصمد ، قال : حدثنا غسان بن مضر ، قال : حدثنا سعيد بن
يزيد ، قال : سجد عبد الله بن غالب ، ومضى رجل إلى الجسر يشتري
علفا ، فاشترى حاجته من الجسر ، ورجع وهو ساجد .
وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر
القواريري ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا أبو عيسى ( 1 ) ،
قال : لما كان يوم الزاوية ( 2 ) رأيت عبد الله بن غالب دعا بماء فصبه على
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف وكتب في الحاشية : " لعله أبو يحيى ، وهو مالك بن دينار " .
( 2 ) معركة الزاوية كانت في محرم سنة اثنتين وثمانين . وهي من معارك ثورة عبد الرحمان بن
الأشعث . وانظر ( تاريخ خليفة : 281 ، 282 ، 286 ) .