الشيخ ، أملى عليهم ما لم يسمعوا فبلوا به ، وبلي هو أبو صالح أيضا
في حديث زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ، ليس له
أصل ، وإنما هو من خالد بن نجيح .
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن
الحسن الجرجاني الوراق ، عن أبي الحسن أحمد بن الحسن القاضي :
سمعت أحمد بن محمد بن سليمان التستري ، يقول : سألت أبا زرعة
الرازي عن حديث زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم في " الفضائل " فقال : هذا حديث باطل ،
كان خالد بن نجيح المصري وضعه ودلسه في كتاب الليث ، وكان
خالد بن نجيح هذا يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدلس لهم ،
وله غير هذا . قلت لأبي رزعة : فمن رواه عن ابن أبي مريم ؟ قال : هذا
كذاب . قال التستري : وقد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به
عن كاتب الليث وابن أبي مريم .
قال الحاكم أبو عبد الله : فأقول رضي الله عن أبي زرعة لقد شفى
في علة هذا الحديث وبين ما خفي علينا ، فكل ما أتي أبو صالح كان من
أجل هذا الحديث ( 1 ) ، فإذا وضعه غيره وكتبه في كتاب الليث ، كان
المذنب فيه غير أبي صالح .
وقال أبو حاتم ( 2 ) : الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره
فأنكروها عليه ، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح ، وكان أبو صالح
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه : رواه أيضا أبو العباس محمد بن أحمد
الأثرم ، عن علي بن داود القنطري ، عن ابن أبي مريم ، عن نافع بن يزيد .
( 2 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 398 .