وقال أيوب بن سويد ( 1 ) ، عن الأوزاعي : لم يكن بالشام رجل
يفضل على ابن زكريا ، قال : عالجت لساني عشرين سنة قبل أن
يستقيم لي .
وقال عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب ( 2 ) : سمعت
أبي يذكر عن ابن أبي زكريا ، قال : تعلمت الصمت عشرين سنة .
وقال ضمرة بن ربيعة ( 3 ) ، عن علي بن أبي حملة : قال عبد الله بن
أبي زكريا الدمشقي : عالجت الصمت عما لا يعنيني عشرين سنة قبل أن
أقدر منه على ما أريد . قال : وكان لا يدع أن يغتاب في مجلسه أحد ،
يقول : إن ذكرتم الله أغناكم ، وإن ذكرتم الناس تركناكم .
وقال الوليد بن مسلم ( 4 ) ، عن ابن جابر : إن عبد الله بن أبي زكريا
كان يقول : لو خيرت بين أن أعمر مئة سنة من ذي قبل في طاعة الله
أو أن أقبض في يومي هذا ، أو في ساعتي هذه ، لاخترت أن أقبض في
يومي هذا ، أو في ساعتي هذه شوقا إلى الله ، وإلى رسوله ، وإلى
الصالحين من عباده .
وقال بقية بن الوليد ( 5 ) ، عن مسلم بن زياد : كان عبد الله بن
أبي زكريا لا يكاد يتكلم إلا أن يسأل ، وكان من أبش الناس ، وأكثره
تبسما . وقال : ما مسست دينارا ، ولا درهما قط ، ولا اشتريت شيئا قط
هامش
( 1 ) نفسه .
( 2 ) تاريخ دمشق : 408 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب : 2 / 379 .
( 4 ) تاريخ دمشق : 411 .
( 5 ) تاريخ دمشق : 412 .