قال الحميدي ( 1 ) : جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها .
وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه ( 2 ) ، عن يعقوب بن سفيان ( 3 ) :
حدثنا الحميدي ، وما لقيت أنصح للاسلام وأهله منه .
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 4 ) ، عن محمد بن عبد الرحمان
الهروي : قدمت مكة سنة ثمان وتسعين ومئة : ومات ابن عيينة في أول
السنة ، قبل قدومنا بسبعة أشهر ، فسألت عن أصحاب ابن عيينة ، فذكر
لي الحميدي ، فكتبت حديث ابن عيينة عنه .
وقال يعقوب بن سفيان ( 5 ) ، عن الحميدي : كنت بمصر ، وكان
لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر ، ويجتمع إليه أهل خراسان ،
وأهل العراق ، فجلست إليهم ، فذكروا شيخنا لسفيان ، فقالوا : كم يكون
حديثه ؟ فقلت : كذا وكذا ، فسبح ( 6 ) سعيد بن منصور وأنكر ذلك ، وأنكر
ابن ديسم ، وكان إنكار ابن ديسم أشد علي ، فأقبلت على سعيد ، فقلت :
كم تحفظ عن سفيان ، عنه ؟ فذكر نحو النصف مما قلت ، أقبلت على
ابن ديسم ، فقلت : كم تحفظ عن سفيان عنه ؟ فذكر زيادة على ما قال
سعيد نحو الثلثين مما قلت أنا ، فقلت لسعيد : تحفظ ما كتبت عن
سفيان ، عنه ؟ فقال : نعم . قلت : فعد . قال : ثم قلت لابن ديسم :
هامش
( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 276 .
( 2 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على الكمال قوله : كان فيه : وقال
جعفر بن عبد الله بن جعفر : حدثنا الحميدي . وهو وهم .
( 3 ) المعرفة والتاريخ : 3 / 184 .
( 4 ) الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 264 .
( 5 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 179 .
( 6 ) في المعرفة " فشنج " مصحف .