فوقف له الذئب ، فقال : هؤلاء عذرتهم ، أرأيتك أنت ما لي ولك ؟ والله
ما كسرت لك فخارة قط ، ثم قال الماجشون ، ما لي وله ، والله ما كسرت
له كبرا ولا بربطا ( * ) .
وقال الأصمعي ( 1 ) ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه :
كان الفقهاء بالمدينة يأتون عمر بن عبد العزيز ، خلا سعيد بن المسيب ،
فإن عمر كان يرضى أن يكون بينهما رسول ، وأنا كنت الرسول بينهما .
وقال سليمان بن أبي شيخ ( 2 ) : ولى عمر بن عبد العزيز أبا الزناد
بيت مال الكوفة .
وقال محمد بن سلام الجمحي ( 3 ) : قيل لأبي الزناد : لم تحب
الدراهم ، وهي تدنيك من الدنيا ؟ فقال : إنها وإن أدنتني منها ، فقد
صانتني عنها .
قال الواقدي وكاتبه محمد بن سعد ( 4 ) ، وخليفة بن خياط ( 5 ) ،
وعبيد الله بن سعد الزهري ، في آخرين : مات سنة ثلاثين ومئة .
زاد الواقدي ( 6 ) : فجاءة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت
من رمضان ، وهو ابن ست وستين سنة .
هامش
( * ) الكبر : الطبل . والبربط : ملهاة تشبه العود ، وهو أعجمي معرب .
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 280 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 281 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 282 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 9 / الورقة 217 .
( 5 ) طبقاته : 259 .
( 6 ) طبقات ابن سعد : 9 / الورقة 217 .