وقال أبو نصر بن ماكولا ( 1 ) : كان عسرا في الرواية .
وقال محمد بن أبي مسلم الكجي ( 2 ) عن أبيه : أتينا عبد الله بن
داود ليحدثنا ، فقال : قوموا اسقوا البستان ، فلم نسمع منه غير هذا .
وقال إسماعيل بن علي الخطبي ( 3 ) : سمعت أبا مسلم إبراهيم بن
عبد الله يقول : كتبت الحديث ، وعبد الله بن داود حي ، ولم أقصده ، لأني
كنت يوما في بيت عمتي ، ولها بنون أكبر مني ، فلم أرهم ، فسألت
عنهم ، فقالوا : قد مضوا إلى عبد الله بن داود فأبطأوا ثم جاؤوا يذمونه ،
وقالوا : طلبناه في منزله ، فلم نجده ، وقالوا هو في بسيتينة له بالقرب ،
فقصدناه ، فإذا هو فيها ، فسلمنا عليه ، وسألناه أن يحدثنا ، فقال : متعت
بكم ، أنا في شغل عن هذا ، هذه البسيتينة لي فيها معاش ، وتحتاج إلى
أن تسقى ، وليس لي من يسقيها . فقلنا : نحن ندير الدولاب ونسقيها .
فقال : إن حضرتكم نية فافعلوا . قالوا : فتشلحنا وأدرنا الدولاب ، حتى
سقينا البستان ، ثم قلنا له : حدثنا الآن . فقال : متعت بكم ، ليس لي نية
في أن أحدثكم ، وأنتم كانت لكم نية تؤجرون عليها .
قال إسماعيل ( 4 ) : سمعت أبا مسلم يحكي هذه الحكاية بهذا
المعنى ، ألفاظ تشبهها ، أو نحوها .
أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ،
قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ،
هامش
( 1 ) الاكمال : 3 / 285 - 286 . وفيه : " كان عسرا في التحديث " .
( 2 ) تاريخ دمشق : 249 ، 250 .
( 3 ) تاريخ دمشق : 250 .
( 4 ) نفسه .