وقال محمد بن يحيى الذهلي ( 1 ) : سألت عبد الله بن داود عن
التوكل ، فقال : أرى التوكل حسن الظن بالله .
وقال عمرو بن علي : سمعت ابن داود الخريبي يقول : كانوا
يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ،
ولا غيرها .
وقال زيد بن أخزم ( 2 ) : سمعت عبد الله بن داود يقول : من أمكن
الناس من كل ما يريدون ، أضروا بدينه ودنياه .
وقال عباس الدوري ( 3 ) : قلت ليحيى بن معين : إن الناس قالوا :
إن عبد الله بن داود بعث إليه السلطان بمال فأبي أن يأخذه ، وقال
هو من مال الصدقة ، ولو كتب به لي من مال الخراج أخذته .
قال يحيى ( 4 ) : لعل عبد الله بن داود إنما كره ذلك لأنه كان ليس
عليه دين فيقول : إنما الصدقة لهؤلاء الأصناف : للفقراء ، والمساكين ،
والغارمين ؟ فقلت له : كيف يأخذ من الخراج ؟ قال : هذا كان أحب إليه ،
يقول : ليس هو من الصدقة .
وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : خلف ابن داود أربع مئة
دينار ، وبعث إليه محمد بن عباد بيد نصر بن علي مئة دينار ، فقبلها .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 251 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) تاريخه : 2 / 303 - 304 .
( 4 ) نفسه .