صلى الله عليه وسلم حين قال : " سلوني عم شئتم " : من أبي
يا رسول الله ؟ قال : أبوك حذاقة بن قيس . فقالت أمه : ما سمعت بابن
أعق منك ، أمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف ( 1 ) أهل الجاهلية
فتفضحها على أعين الناس . فقال : والله لو ألحقني بعبد أسو للحقت
به .
وهو الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ينادي
في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب . وهو الذي أسرته الروم في زمن
عمر بن الخطاب ، فأرادوه على الكفر ، فأبى ، فقال له ملك الروم : قبل
رأسي وأطلقك . قال : لا . قال : قبل رأسي وأطلقك ومن معك من
المسلمين . فقبل رأسه ، فأطلقه وأطلق معه ثمانين أسيرا ، فقدم بهم على
عمر ، فأخبر عمر بخبره . فقال : حق على كل مسلم أن يقبل رأس
عبد الله بن حذافة ، وأنا أبدأ ، فقام عمر فقبل رأسه وقام المسلمون فقبلوا
رأسه ( 2 ) .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( س ) .
روى عنه : سليمان بن يسار ( س ) ، يقال : مرسل ، وأبو وائل
شقيق بن سلمة الأسدي ، ومسعود بن الحكم الزرقي ، وأبو سلمة بن
عبد الرحمان ، يقال : مرسل .
قال يحيى بن معين ( 3 ) : لم يسمع سليمان بن يسار من عبد الله بن
حذافة .
هامش
( 1 ) أي الزنا ، فالمقارفة والقراف : الجماع ، وقارف امرأته : جامعها . وقد ساق ابن منظور
الحديث في ( قرف ) من اللسان . وانظر البخاري 1 / 169 .
( 2 ) انظر في كل ذلك تاريخ دمشق : 120 فما بعدها .
( 3 ) من تاريخ دمشق أيضا .