ألا قلت : " قد يعلم الناس " ، ولم تقل : " قد يعلم الله " . فقال له
ابن قيس : قد والله علمه الله ، وعلمته ، وعلمه الناس .
قال الزبير ( 1 ) : وله يقول بعض الاعراب :
إنك يا ابن جعفر نعم الفتى * ونعم مأوى طارق إذا أتى
ورب ضيف طرق الحي سرى * صادف زادا وحديثا ما اشتهى
إن الحديث جانب من القرى
وقال الزبير : حدثني فليح بن إسماعيل ، قال : طلب عبد الله بن
جعفر لابن ازادمرد حاجة إلى علي بن أبي طالب ، فقضاها ، فقال : هذه
أربعون ألف درهم ، فإن لك مؤونة ، قال : إنا أهل بيت لا نأخذ على
المعروف أجرا .
وقال أيضا : حدثني محمد بن سعدان ، قال : حدثنا أبو معشر ، عن
نافع ، عن ابن عمر أنه كان يأتي عبد الله بن جعفر ، فقال له الناس : إنك
تكثر إتيان عبد الله بن جعفر ، فقال عبد الله بن عمر : لو رأيتم أباه أحببتم
هذا ، وجد فيما بين قرنه إلى قدمه سبعون ، بين ضربة بسيف ، وطعنة
برمح .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن
طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو جعفر ابن
المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن
سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 61 - 62 . وانظر ملحق ديوان الشماخ 464 .