إلى عنبسة فكان البارع من أصحابه ميمون الأقرن ، وكان صاحب
الناس ، فخرج عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي .
قال ( 1 ) : وحدث عمر بن شبة قال : حدثني عبد الله بن محمد
التوزي الصدوق العفيف ما علمت ، قال : سمعت أبا عبيدة معمر بن
المثنى يقول : أول من وضع العربية أبو الأسود الديلي ، ثم ميمون
الأقرن ، ثم عنبسة الفيل ، ثم عبد الله بن أبي إسحاق .
قال أبو سعيد ( 2 ) : ففي هذه الحكاية ميمون قبل عنبسة ، وفي
الحكاية التي قبلها عنبسة قبل ميمون .
قال ( 3 ) : وذكر محمد بن سلام قال ( 4 ) : كان بعد عنبسة وميمون
الأقرن : عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي .
قال ( 5 ) : وكان في زمان ابن أبي إسحاق عيسى بن عمر الثقفي ،
وأبو عمرو بن العلاء . ومات ابن أبي إسحاق قبلهما .
قال ( 6 ) : ويقال : إن ابن أبي إسحاق كان أشد تجويدا للقياس ،
وكان أبو عمرو أوسع علما لكلام العرب ولغاتها وغريبها ، وكان بلال بن
أبي بردة جمع بينهما وهو على البصرة يومئذ ، عمله عليها خالد بن
عبد الله القسري ، أيام هشام .
هامش
( 1 ) أخبار النحويين : 18 فما بعد .
( 2 ) نفسه : 19 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) وانظر طبقات فحول الشعراء ( المقدمة ) .
( 5 ) أخبار النحويين : 20 .
( 6 ) نفسه .