وقال أبو داود ( 1 ) عن إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي : قال لي أمير
المؤمنين الرشيد : من أقرأ الناس ؟ فقلت عبد الله بن إدريس : قال : ثم
من ؟ قلت حسين الجعفي . قال : ثم من ؟ قلت : رجل آخر . قال
أبو داود : أظنه عنى نفسه .
وقال جعفر بن محمد الفريابي ( 2 ) : وسألته - يعني محمد بن
عبد الله بن نمير - عن عبد الله بن إدريس وحفص - يعني ابن غياث -
فقال : حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت
وأتقن . قلت : فالسنة ؟ أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ فقال : ما أقربهما ( 3 )
في السنة .
وقال الفضل بن يوسف الجعفي ( 4 ) : سمعت حسين بن عمرو
العنقزي قال : لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته فقال : لا تبكي .
فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربع آلاف ختمة .
وقال يحيى بن معين ( 5 ) : قال ابن إدريس : عجبت ممن ينقطع
إلى رجل ويدع أن ينقطع إلى من له السماوات والأرض .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( 6 ) : كان عبد الله بن
إدريس من عباد الله الصالحين من الزهاد ، وكان ابنه أعبد منه ، لم أر
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 418 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) في تاريخ بغداد : " ما أقرأتهما " . خطأ .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 421 .
( 5 ) تاريخ الدوري : 2 / 296 .
( 6 ) تاريخ بغداد : 9 / 419 .