وقال عثمان بن سعيد الدارمي ( 1 ) : قلت ليحيى بن معين : ابن
إدريس أحب إليك أو ابن نمير ؟ فقال : كلاهما ثقتان ، إلا أن ابن إدريس
أرفع ، وهو ثقة في كل شئ ( 2 ) .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ( 3 ) : كان عابدا فاضلا ، وكان
يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة ، وكان بينه وبين
مالك بن أنس صداقة ، وقد قيل : إن جميع ما يرويه مالك في " الموطأ " :
" بلغني عن علي " ( 4 ) فيرسلها أنه سمعها من ابن إدريس .
وقال محمد بن يوسف الجوهري ( 5 ) . عن بشر بن الحارث :
ما شرب أحد من ماء الفرات فسلم إلا ابن إدريس .
وقال الحسن بن عرفة : ما رأيت بالكوفة أفضل من ابن إدريس .
وقال علي بن المديني ( 6 ) : عبد الله بن إدريس فوق أبيه في
الحديث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاريخه : الترجمة 51 و 687 .
( 2 ) وقال ابن طهمان عن ابن معين : ابن إدريس خير من ابن فضيل مئة مرة ، وابن فضيل
أحسن حديثا منه ( سؤالاته : الترجمة 27 ) . وقال ابن محرز عن ابن معين : كان ابن
المبارك أفضل من ابن إدريس ، وكان ابن إدريس مأمون ثقة لا بأس به ( سؤالاته :
الترجمة 568 ) . وقال إسحاق بن منصور عنه : ثقة ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 44 ) .
( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 420 .
( 4 ) يعني : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
( 5 ) تاريخ بغداد : 9 / 418 .
( 6 ) تاريخ بغداد : 9 / 419 .
( 7 ) قال علي بن المديني : كان ابن إدريس ثبتا ما أعلمنا أحد عليه ولا على بشر بن المفضل
كبير شئ ، وكان أمرهما قريبا من السواء ، قليلي الحديث ، كأنهما من مشكاة واحدة
( سؤالات ابن محرز : الورقة 39 ) . وقال علي أيضا : عبد الله بن إدريس من الثقات
( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 44 ) .