وقال أبو الحسين ابن المنادي ( 1 ) : لم يكن في الدنيا أحد أروى
عن أبيه منه ، لأنه سمع " المسند " وهو ثلاثون ألفا ، و " التفسير " وهو مئة
ألف وعشرون ألفا ، سمع منه ثمانين ألفا ، والباقي وجادة ( 2 ) ، وسمع
" الناسخ والمنسوخ " ، و " التاريخ " ، و " حديث شعبة " ، و " المقدم
والمؤخر في كتاب الله " ، و " جوابات القرآن " ، و " المناسك الكبير "
و " الصغير " ، وغير ذلك من التصانيف وحديث الشيوخ .
قال : وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل
الحديث ، والأسماء والكنى والمواظبة على طلب الحديث في العراق
وغيرها ، ويذكرون عن أسلافهم الاقرار له بذلك ، حتى إن بعضهم
أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة وزيادة السماع للحديث على أبيه .
وقال أبو أحمد بن عدي : نبل بأبيه ، وله في نفسه محل في العلم ،
فأحيى علم أبيه من " مسنده " الذي قرأه عليه أبوه خصوصا قبل أن يقرأه
على غيره ، ومما سأل أباه عن رواة الحديث فأخبره به ما لم يسأله غيرة ،
ولم يكتب عن أحد إلا من أمره أبوه أن يكتب عنه .
وقال بدر بن أبي بدر البغدادي : عبد الله بن أحمد ، جهبذ بن
جهبذ .
وقال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : كان ثقة ثبتا فهما .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 375 .
( 2 ) نفى الإمام الذهبي وجود مثل التفسير واستدل على ذلك بأدلة غير غاية في الروعة ،
فانظر سير أعلام النبلاء : 13 / 522 تجد علما بذلك .
( 3 ) تاريخه : 9 / 375 .