المغضوب عليهم اليهود ، وإن الضالين النصارى " . ثم سألوه ، فحمد
الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فلكم أيها الناس أن ترتضخوا ( 1 ) من
الفضل . ارتضخ امرؤ بصاع ، ببعض صاع ، بقبضة ، ببعض قبضة .
قال شعبة : وأكبر ( 2 ) علمي أنه قال : بتمرة ، بشق تمرة وإن أحدكم لاقي
الله عز وجل ، فقائل ما أقول : ألم أجعلك سميعا بصيرا ؟ ، ألم أجعل لك
مالا وولدا ، فماذا قدمت ؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه ،
وعن شماله ، فلا يجد شيئا ، فما يتقي النار إلا بوجهه . فاتقوا النار
ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوه ( 3 ) فبكلمة لينة ، إني لا أخشى ( 4 ) عليكم
الفاقة ، لينصرنكم الله ، وليعطينكم ، أو ليفتحن لكم ، حتى تسير الظعينة
بين الحيرة ويثرب ، إن أكثر ما تخاف السرق على ظعينتها ( 5 ) .
قال محمد بن جعفر : حدثناه شعبة ما لا أحصيه ، وقرأته عليه .
رواه ( 6 ) عن ابن مثنى وابن بشار ، عن محمد بن جعفر ، فوقع لنا
بدلا عاليا .
وعن ( 7 ) عبد بن حميد عن عبد الرحمان بن سعد الدشتكي ، عن
هامش
( 1 ) في المسند : ترضخوا .
( 2 ) في المسند : وأكثر . وما هنا أصوب .
( 3 ) في نسخة ابن المهندس : " تجدوا " وما ها هنا من النسخ الأخرى ومسند أحمد .
( 4 ) في نسخة ابن المهندس " لأخشى " وما ها هنا من النسخ الأخرى ومسند أحمد
وهو الصواب .
( 5 ) في نسخة ابن المهندس " إن أخوف ما أخاف السرق على ظعينتها " ولا معنى لها وفي مسند
أحمد : " أو أكثر ما تخاف السرق على ظعينتها " وما أثبتها من نسخة التبريزي وهو الصواب
إن شاء الله .
( 6 ) الترمذي ( 2954 ) .
( 7 ) الترمذي ( 2953 ) .