أخبرنا به : أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري
المقدسيان . وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا
حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا
أبو علي ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 1 ) : حدثنا
عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ،
قال : حدثنا شعبة . قال : سمعت سماك بن حرب ، قال : سمعت عباد بن
حبيش يحدث عن عدي بن حاتم ، قال : جاءت خيل رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، أو قال : رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا
بعقرب ، فأخذوا عمتي وناسا ، قال : فلما أتي بهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فصفوا له ، قالت : يا رسول الله ، نأى الوافد وانقطع الولد
وأنا عجوز كبيرة ، ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك ، قال : من
وافدك ؟ قالت : عدي بن حاتم ، قال : الذي فر من الله ورسوله ؟ ! قالت :
فمن علي . قالت : فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه علي قال : سليه
حملانا . قال : فسألته فأمر لها ، قالت : فأتاني ( 2 ) ، فقالت : لقد فعلت
فعلة ما كان أبوك يفعلها ، قالت : إيته راغبا أو راهبا . فقد أتاه فلان
فأصاب منه ، وأتاه فلان فأصاب منه قال : فأتيته ، وإذا عنده امرأة
وصبيان ، أو صبي ، فذكر قربهم من النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت
أنه ليس ملك كسرى ، ولا قيصر ، فقال : يا عدي بن حاتم ، ما أفرك أن
يقال : لا إله إلا الله ، فهل من إله إلا الله ؟ ما أفرك أن يقال : الله أكبر ،
فهل شئ هو أكبر من الله ؟ فأسلمت . فرأيت وجهه استبشر وقال : " إن
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 4 / 378 .
( 2 ) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا في الرواية ، وإلا فالصواب : " فأتتني " كما في المسند .