قال : كنا عند عاصم بن علي ومعنا أبو عبيد القاسم بن سلام ،
وإبراهيم بن أبي الليث ، وذكر جماعة ، وأحمد بن حنبل يضرب ذلك
اليوم ، فجعل عاصم يقول : ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل
فنكلمه ؟ قال : فما يجيبه أحد ، قال : فقال إبراهيم بن أبي الليث :
يا أبا الحسين ، أنا أقوم معك ، فقال : يا غلام ، خفي . فقال له إبراهيم :
يا أبا الحسين ، أبلغ إلى بناتي فأوصيهم وأجدد بهم عهدا . قال : فظننا
أنه ذهب يتكفن ويتحنط ، ثم جاء فقال عاصم : يا غلام ، خفي ، فقال :
يا أبا الحسين ، إني ذهبت إلى بناتي فبكين ، قال : وجاء كتاب ابنتي
عاصم من واسط ، يا أبانا إنه بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل
فضربه بالسوط ، على أن يقول : القرآن مخلوق ، فاتق الله ولا تجبه إن
سألك ، فوالله لان يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت .
وقال أبو أحمد بن عدي ( 1 ) ، في حديث عاصم بن علي ، عن شعبة ،
عن قتادة ، عن كثير بن أبي كثير ، عن أبي عياض عن أبي هريرة ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني
وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن " ، لا أعلم أحدا حدث بهذا
عن شعبة غير عاصم بن علي .
وقال ( 2 ) في حديثه عن شعبة ، عن سيار أبي الحكم ، عن
الشعبي ، عن البراء ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن
أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فنخر . . . الحديث :
وهذا أيضا لا أعلم رواه عن شعبة بهذا الاسناد غير عاصم .
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / الورقة 280 .
( 2 ) الكامل : 2 / الورقة 280 .