وينتشر الناس في الرحبة وما يليها ، فيعظم الجمع جدا ، حتى سمعته يوما
يقول : " حدثنا الليث بن سعد ويستعاد ، فأعاد أربع عشرة مرة ، والناس
لا يسمعون ، قال : وكان هارون المستملي يركب نخلة ( 1 ) معوجة ،
ويستملي عليها ، فبلغ المعتصم كثرة الجمع ، فأمر بحزرهم ، فوجه
بقطاعي الغنم فحزروا المجلس عشرين ومئة ألف .
وقال محمد بن جرير الطبري ( 2 ) : أخبرنا أحمد بن خالد
الخلال ( 3 ) ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت عاصم بن علي
يقول : رأيت عاصم بن أبي النجود في المنام ، فجاءت امرأة تسأله عن
مسألة ، فقال لها عاصم : تسأليني وهذا عاصم بن علي قاعد ؟ أما ليكونن
له نبأ ، قال : فكنت أتوقعها أربعين سنة .
قال ( 4 ) : وقال أحمد بن خالد : سمعت أحمد بن عيسى ، قال :
بكرت إلى مجلس عاصم بن علي ، فأصابتني فترة ( 5 ) ، فرجعت ( 6 )
ونمت ، فأتاني آت في منامي ، فقال لي : إيت مجلس عاصم فإنه غيظ
لأهل الكفر .
وقال هيثم بن خلف الدوري ( 7 ) : حدثنا محمد بن سويد الطحان ،
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه
عجلة وهو تصحيف " .
( 2 ) تاريخ بغداد : 12 / 248 .
( 3 ) في تاريخ بغداد : " الخلدي " .
( 4 ) تاريخ بغداد : 12 / 248 .
( 5 ) يعني فتور .
( 6 ) في تاريخ بغداد : " فضجعت " .
( 7 ) تاريخ بغداد : 12 / 248 - 249 .