وقال خالد بن نزار ، عن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن طاووس ،
قال : كنت أطوف معه ، فذكر وحلف ، ما رأيت أحدا من الناس ، أحسن
صوتا بالقرآن من طلق بن حبيب ، وكان ممن يخشى الله .
وقال عاصم الأحول ، عن بكر بن عبد الله المزني : لما كانت فتنة
ابن الأشعث ، قال طلق بن حبيب : اتقوها بالتقوى . فقيل له : صف لنا
التقوى ، فقال : التقوى ، العمل بطاعة الله ، على نور من الله ، رجاء
رحمة الله ، والتقوى ، ترك معاصي الله ، على نور من الله ، مخافة
عذاب الله ( 1 ) .
وقال جعفر بن سليمان ، عن عوف الأعرابي : سمعت طلق بن
حبيب ، يقول : في موعظته : يا ابن آدم ، إن الدنيا ليست لك بدار ، إلا عن
قليل ، فإنك لا تلوذ فيها بحريم ، فلا تستبق من نفسك باقيا ، الله الله
في السر المفضى بخ إليه ( 2 ) .
وقال مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن طلق بن حبيب : إن حقوق
الله أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإن نعمه أكبر من أن تحصى ، ولكن
أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ( 3 ) .
وقال ابن وهب ، عن مالك : بلغني أن طلق بن حبيب كان من
العباد ، وكان برا بأمه ، وأنه دخل عليها يوما ، فإذا هي تبكي من امرأته ،
فقال لها : ما يبكيك ؟ قالت له : يا بني أنا أظلم منها ، وأنا بدأتها
وظلمتها ، فقال لها : صدقت ، ولكن لا تطيب نفسي أن أحتبس امرأة
بكيت منها .
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء : 3 / 64 .
( 2 ) نفسه . ( 3 ) انظر حلية الأولياء : 3 / 65 .