وقال سعيد بن سليمان الواسطي ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن
الضحاك في قوله ( تعالى ) : * ( كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون
الكتاب ) * ( 1 ) ، قال : حق على كل من يعلم القرآن أن يكون فقيها .
وقال العباس بن مصعب المروزي : قدم الضحاك مرو ، وسمع منه
التفسير عبيد بن سليمان ، مولى عبد الرحمان بن مسلم الباهلي ، وروى
عن عبيد بن سليمان : خارجة بن مصعب ، وأبو تميلة ، وعلي بن عمرو بن
عمران ، من أهل الرزيق ( 2 ) ، وكان الضحاك أصله من بلخ .
وقال عرعرة ( 3 ) بن البرند ، عن أبي الهزهاز نصر بن زياد بن عباد
العجلي : دخلت على الضحاك ، وهو مريض ، فقلت : ألا أعوذك
يا أبا محمد ؟ قال : بلى ، ولا تنفث . قال : فقرأت عليه بالمعوذتين .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 4 ) ، وقال لقي جماعة من
التابعين ، ولم يشافه أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ومن زعم أنه لقي ابن عباس ، فقد وهم ، كان أصله من بلخ ، وكان يقيم
بها مدة ، وبسمرقند مدة ، وببخارى مدة ، وكانت أمه حاملا به سنتين ،
وولد وله أسنان ، وكان معلم كتاب ، يعلم الصبيان ، ولا يأخذ منهم شيئا ،
ورواية " أبي إسحاق ، عن الضحاك ، قلت لابن عباس " وهم من شريك ،
عن ( 5 ) أبي إسحاق .
هامش
( 1 ) آل عمران : 79 .
( 2 ) بفتح أوله وكسر ثانيه اسم نهر وناحية بمرو .
( 3 ) تاريخ الدوري : 2 / 272 .
( 4 ) 6 / 480 - 481 .
( 5 ) ضبب عليها المؤلف .