وقال محمد بن يحيى بن فياض الزماني ، ويعقوب بن سفيان ( 1 )
الفارسي : مات سنة ثلاث عشرة ومئتين .
وقال أبو بكر ابن المقرئ . عن أبي طلحة محمد بن أحمد بن
الحسن التمار ، عن حمدان بن علي الوراق ( 2 ) ، ذهبنا إلى أحمد بن حنبل
سنة ثلاث عشرة ، يعني ومئتين ، فسألناه أن يحدثنا ، فقال : تسمعون
مني ، ومثل أبي عاصم في الحياة ؟ اخرجوا إليه .
وقال البخاري ( 3 ) ؟ : مات سنة أربع عشرة ومئتين في آخرها .
وقال زكريا بن يحيى بن سعيد الباهلي ، عن أخيه إبراهيم بن
يحيى : رأيت أبا عاصم النبيل في منامي بعد موته ، فقلت : ما فعل الله
بك ؟ قال : غفر لي ، ثم قال لي : كيف حديثي فيكم ؟ قلت : إذا قلنا
حدثنا أبو عاصم ، فليس أحد يرد علينا ، قال : فسكت عني ، ثم أقبل
علي فقال : إنما يعطي الناس على قدر نياتهم .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 4 ) : حدث عنه جرير بن حازم ،
ومحمد بن حبان بن الأزهر البصري ، وبين وفاتيهما مئة وإحدى وثلاثون
سنة ( 5 ) .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 198 .
( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 28 .
( 3 ) تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 3038 ، وتاريخه الصغير 2 / 324 ، وفيهما أنه مات في سنة
اثنتي عشرة ومئتين .
( 4 ) السابق واللاحق 247 .
( 5 ) وقال أحمد بن حنبل : أبو أسامة أثبت من مئة مثل أبي عاصم ( العلل : 1 / 125 ) وقال
في موضع آخر : كان يتحرى الصدق ( العلل : 1 / 284 ) . وذكره ابن حبان في " الثقات "
وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال ابن قانع ثقة مأمون . وروى الدارقطني في غرائب
مالك من طريق علي بن نصر الجهضمي قال : قالوا : لأبي عاصم إنهم يخالفونك في
حديث مالك في الشفعة فلا يذكرون أبا هريرة ؟ فقال : هاتوا من سمعه من مالك في
الوقت الذي سمعته منه إنما كان قدم علينا أبو جعفر مكة فاجتمع الناس إليه وسألوه أن
يأمر مالكا أن يحدثهم ، فأمره فسمعته في ذلك الوقت . قال علي بن نصر : وكان ذلك في
حياة ابن جريج لان أبا عاصم خرج من مكة إلى البصرة في حياة ابن جريج أو حيث
مات بن جريج ثم لم يعد إلى مكة حتى مات . وهذا يدل على أن أبا عاصم مكي تحول
إلى البصرة . وقال الذهبي في " الميزان " . أجمعوا على توثيقه . وقال ابن حجر في
" التقريب " : ثقة ثبت .
وقال الذهبي في " الميزان " : زعم أبو العباس النباتي ( صاحب الحافل المذيل على الكامل )
أن الصقيلي ذكره في " الضعفاء " وساق له حديثا خولف في سنده ، وقال : لم أجده في
كتا العقيلي . قلت : كأنه لم يجده في نسخته ، وإلا فهو مترجم في غير ما نسخة من
" ضعفاء العقيلي " ، منها نسخة برلين ونسخة جستربتي ، والحديث الذي أشار إليه
أبو العباس النباتي هو حديث أبي سعيد الخدري ، قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " أدلكم على شئ بكفر الخطايا . . . الحديث ، فقد أنكره أحمد بن حنبل أشد
الانكار . والحق مع الذهبي فنسخة الظاهرية لم تتضمن هذه الترجمة ، ولعل هذه
النسخة هي التي اطلع عليها الذهبي واعتمدها .