تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقال محمد بن يحيى بن فياض الزماني ، ويعقوب بن سفيان ( 1 ) الفارسي : مات سنة ثلاث عشرة ومئتين . وقال أبو بكر ابن المقرئ . عن أبي طلحة محمد بن أحمد بن الحسن التمار ، عن حمدان بن علي الوراق ( 2 ) ، ذهبنا إلى أحمد بن حنبل سنة ثلاث عشرة ، يعني ومئتين ، فسألناه أن يحدثنا ، فقال : تسمعون مني ، ومثل أبي عاصم في الحياة ؟ اخرجوا إليه . وقال البخاري ( 3 ) ؟ : مات سنة أربع عشرة ومئتين في آخرها . وقال زكريا بن يحيى بن سعيد الباهلي ، عن أخيه إبراهيم بن يحيى : رأيت أبا عاصم النبيل في منامي بعد موته ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، ثم قال لي : كيف حديثي فيكم ؟ قلت : إذا قلنا حدثنا أبو عاصم ، فليس أحد يرد علينا ، قال : فسكت عني ، ثم أقبل علي فقال : إنما يعطي الناس على قدر نياتهم . قال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 4 ) : حدث عنه جرير بن حازم ، ومحمد بن حبان بن الأزهر البصري ، وبين وفاتيهما مئة وإحدى وثلاثون سنة ( 5 ) . روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 198 . ( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 28 . ( 3 ) تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 3038 ، وتاريخه الصغير 2 / 324 ، وفيهما أنه مات في سنة اثنتي عشرة ومئتين . ( 4 ) السابق واللاحق 247 . ( 5 ) وقال أحمد بن حنبل : أبو أسامة أثبت من مئة مثل أبي عاصم ( العلل : 1 / 125 ) وقال في موضع آخر : كان يتحرى الصدق ( العلل : 1 / 284 ) . وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال ابن قانع ثقة مأمون . وروى الدارقطني في غرائب مالك من طريق علي بن نصر الجهضمي قال : قالوا : لأبي عاصم إنهم يخالفونك في حديث مالك في الشفعة فلا يذكرون أبا هريرة ؟ فقال : هاتوا من سمعه من مالك في الوقت الذي سمعته منه إنما كان قدم علينا أبو جعفر مكة فاجتمع الناس إليه وسألوه أن يأمر مالكا أن يحدثهم ، فأمره فسمعته في ذلك الوقت . قال علي بن نصر : وكان ذلك في حياة ابن جريج لان أبا عاصم خرج من مكة إلى البصرة في حياة ابن جريج أو حيث مات بن جريج ثم لم يعد إلى مكة حتى مات . وهذا يدل على أن أبا عاصم مكي تحول إلى البصرة . وقال الذهبي في " الميزان " . أجمعوا على توثيقه . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة ثبت . وقال الذهبي في " الميزان " : زعم أبو العباس النباتي ( صاحب الحافل المذيل على الكامل ) أن الصقيلي ذكره في " الضعفاء " وساق له حديثا خولف في سنده ، وقال : لم أجده في كتا العقيلي . قلت : كأنه لم يجده في نسخته ، وإلا فهو مترجم في غير ما نسخة من " ضعفاء العقيلي " ، منها نسخة برلين ونسخة جستربتي ، والحديث الذي أشار إليه أبو العباس النباتي هو حديث أبي سعيد الخدري ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أدلكم على شئ بكفر الخطايا . . . الحديث ، فقد أنكره أحمد بن حنبل أشد الانكار . والحق مع الذهبي فنسخة الظاهرية لم تتضمن هذه الترجمة ، ولعل هذه النسخة هي التي اطلع عليها الذهبي واعتمدها .