وقال أبو عبيد الآجري ( 1 ) ، عن أبي داود : كان يحفظ قدر ألف
حديث . من جيد حديثه ، وكان فيه مزاح .
وقال غيره : إنما قيل له النبيل ، لان الفيل قدم البصرة ، فذهب
الناس ينظرون إليه ، فقال له ابن جريج : ما لك لا تنظر ، فقال : لا أجد
منك عوضا ، فقال : أنت نبيل .
وقيل : لأنه كان لا يلبس الخزور ( 2 ) وجيد الثياب ، وكان إذا أقبل
قال ابن جريج : جاء النبيل .
وقيل : لان شعبة حلف أن لا يحدث أصحاب الحديث شهرا ،
فبلغ ذلك أبا عاصم ، فقصده فدخل مجلسه ، فلما سمع منه هذا الكلام ،
قال : حدث وغلامي العطار حر لوجه الله كفارة عن يمينك ، فأعجبه
ذلك .
وقيل : لأنه كان كبير الانف ، وقيل غير ذلك .
وقيل ( 3 ) : إنه تزوج امرأة ، فلما دخل عليها ، دنا منها ليقبلها
فقالت : نح ركبتك عن وجهي ! فقال : ليس هذا ركبة ، إنما هو أنف .
قال ذلك إسماعيل بن أحمد ( 4 ) والي خراسان ، عن أبيه ، عن
أبي عاصم .
هامش
( 1 ) سؤالاته : 5 / الورقة 10 ، وبقية كلامه كان أبو داود يحيل إليه بحال الرأي يعني رأي
أبي حنيفة فلما بلغه رأيه كان لا يعبأ به .
( 2 ) جمع : الخز من الثياب وهو ما ينسج من صوف وحرير خالص
( 3 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 28 .
( 4 ) وهو المعروف بالساماني مؤسس الدولة السامانية بخراسان وما وراء النهر .