تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقال أبو عبيد الآجري ( 1 ) ، عن أبي داود : كان يحفظ قدر ألف حديث . من جيد حديثه ، وكان فيه مزاح . وقال غيره : إنما قيل له النبيل ، لان الفيل قدم البصرة ، فذهب الناس ينظرون إليه ، فقال له ابن جريج : ما لك لا تنظر ، فقال : لا أجد منك عوضا ، فقال : أنت نبيل . وقيل : لأنه كان لا يلبس الخزور ( 2 ) وجيد الثياب ، وكان إذا أقبل قال ابن جريج : جاء النبيل . وقيل : لان شعبة حلف أن لا يحدث أصحاب الحديث شهرا ، فبلغ ذلك أبا عاصم ، فقصده فدخل مجلسه ، فلما سمع منه هذا الكلام ، قال : حدث وغلامي العطار حر لوجه الله كفارة عن يمينك ، فأعجبه ذلك . وقيل : لأنه كان كبير الانف ، وقيل غير ذلك . وقيل ( 3 ) : إنه تزوج امرأة ، فلما دخل عليها ، دنا منها ليقبلها فقالت : نح ركبتك عن وجهي ! فقال : ليس هذا ركبة ، إنما هو أنف . قال ذلك إسماعيل بن أحمد ( 4 ) والي خراسان ، عن أبيه ، عن أبي عاصم .
هامش
( 1 ) سؤالاته : 5 / الورقة 10 ، وبقية كلامه كان أبو داود يحيل إليه بحال الرأي يعني رأي أبي حنيفة فلما بلغه رأيه كان لا يعبأ به . ( 2 ) جمع : الخز من الثياب وهو ما ينسج من صوف وحرير خالص ( 3 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 28 . ( 4 ) وهو المعروف بالساماني مؤسس الدولة السامانية بخراسان وما وراء النهر .