تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وقال الفرج بن فضالة ، عن أسد بن وداعة : كان شداد بن أوس إذا أخذ مضجعه من الليل كان كالحبة على المقلى ، فيقول : اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم ، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح ( 1 ) . وقال سعيد بن عبد العزيز : فضل شداد بن أوس الأنصاري بخصلتين تبيان إذا نطق ويكظم إذا غضب . وقال نصر بن المغيرة ، عن سفيان بن عيينة : قال عبادة بن الصامت : من الناس من أوتي علما ولم يؤت حلما ، ومنهم من أوتي حلما ولم يؤت علما ، ومنهم من أوتي علما وحلما ، وإن شداد بن أوس من الذين أتوا العلم والحلم ( 2 ) . وقال محمد بن سعد : أخبرني من سمع ثور بن يزيد يخبر عن خالد بن معدان ، قال : لم يبق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام أحد كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت وشداد بن أوس . وقال محمد بن مسلم بن وارة ، عن محمد بن عبد الرحمان بن شداد بن محمد بن شداد بن أوس : سمعت أبي يذكر عن أبيه ، عن جده ، عن شداد بن أوس أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجود بنفسه ، فقال : ما لك يا شداد ؟ قال : ضاقت بي الدنيا ، فقال : ليس عليك ، إن الشام يفتح ويفتح بيت المقدس فتكون أنت وولدك أئمة فيهم إن شاء الله .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 264 . ( 2 ) انظر الاستيعاب : 2 / 694 .