وقال الفرج بن فضالة ، عن أسد بن وداعة : كان شداد بن أوس إذا
أخذ مضجعه من الليل كان كالحبة على المقلى ، فيقول : اللهم إن النار
قد حالت بيني وبين النوم ، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح ( 1 ) .
وقال سعيد بن عبد العزيز : فضل شداد بن أوس الأنصاري
بخصلتين تبيان إذا نطق ويكظم إذا غضب .
وقال نصر بن المغيرة ، عن سفيان بن عيينة : قال عبادة بن
الصامت : من الناس من أوتي علما ولم يؤت حلما ، ومنهم من أوتي
حلما ولم يؤت علما ، ومنهم من أوتي علما وحلما ، وإن شداد بن أوس
من الذين أتوا العلم والحلم ( 2 ) .
وقال محمد بن سعد : أخبرني من سمع ثور بن يزيد يخبر عن
خالد بن معدان ، قال : لم يبق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالشام أحد كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت
وشداد بن أوس .
وقال محمد بن مسلم بن وارة ، عن محمد بن عبد الرحمان بن
شداد بن محمد بن شداد بن أوس : سمعت أبي يذكر عن أبيه ، عن
جده ، عن شداد بن أوس أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يجود بنفسه ، فقال : ما لك يا شداد ؟ قال : ضاقت بي الدنيا ، فقال :
ليس عليك ، إن الشام يفتح ويفتح بيت المقدس فتكون أنت وولدك أئمة
فيهم إن شاء الله .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 264 .
( 2 ) انظر الاستيعاب : 2 / 694 .