قال ابن عدي ( 1 ) : وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد فتكلم الناس
فيه مجراه ، ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له : الحكم بن المبارك
يكنى أبا صالح الخواشتي ويقال : إنه لا بأس به ثم سرقه قوم ضعفاء
ممن يعرفون بسرقة الحديث ، منهم عبد الوهاب بن الضحاك ، والنضر بن
طاهر ، وثالثهم سويد الأنباري . ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه ، روى
عن مالك " الموطأ " . ويقال : إنه سمعه خلف حائط فضعف في مالك
أيضا وهو إلى الضعف أقرب .
وقال أبو بكر الإسماعيلي ( 2 ) : في القلب من سويد شئ من جهة
التدليس ، وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال : تفرد
به نعيم بن حماد .
وقال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ( 3 ) : سألت الدارقطني
عن سويد بن سعيد فقال : تكلم فيه يحيى بن معين وقال : حدث عن
أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . قال
يحيى بن معين : وهذا باطل عن أبي معاوية لم يروه غير سويد بن سعيد
وجرح سويد لروايته لهذا الحديث .
قال الشيخ أبو الحسن الدارقطني ( 4 ) : فلم يزل يظن أن هذا كما
قال يحيى ، وأن سويدا أتى أمرا عظيما في روايته هذا الحديث حتى
هامش
( 1 ) الكامل : 2 / الورقة 59 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 230 - 231 .
( 3 ) سؤالاته للدارقطني ، الورقة 13 ، وتاريخ بغداد : 9 / 231 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 231 .