الأشعث ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سويد بن سعيد حلال
الدم ( 1 ) .
وقال صالح بن محمد البغدادي ( 2 ) : صدوق إلا أنه كان قد عمي
فكان يلقن أحاديث ليست من حديثه .
وقال الحاكم أبو أحمد : عمي في آخر عمره فربما لقن ما ليس من
حديثه ، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه أحسن .
وقال أبو بكر الأعين : هو سداد من عيش ، هو شيخ .
وقال سعيد بن عمرو البردعي ( 3 ) : رأيت أبا زرعة يسئ القول في
سويد بن سعيد ، وقال : رأيت منه شيئا ما يعجبني . قلت : ما هو ؟ قال :
لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده . فقلت : إن عندي أحاديث
لابن وهب عن ضمام وليست عندك . فقال : ذاكرني بها . فأخرجت
الكتب وأقبلت أذاكره فكلما كنت أذاكره كان يقول : " حدثنا به ضمام "
وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث نيار بن مكرم وحديث
عبد الله بن عمرو : " زرغبا " . فقلت : أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة
أحاديث من هؤلاء فغضب . قال سعيد : فقلت لأبي زرعة : فإيش حاله .
قال : أما كتبه فصحاح وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها ، فأما إذا حدث من
حفظه فلا .
هامش
( 1 ) الذي في كتابه " الضعفاء " وما اقتبسه منه الخطيب : " ليس بثقة " فقط . أما قوله :
" ولا مأمون " إلى آخر الكلام ، فلم نقف عليه . على أن الآجري روى عن أبي داود قول
يحيى بن معين أنه حلال الدم ( تاريخ بغداد : 9 / 230 ) .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 231 .
( 3 ) أبو زرعة الرازي : 407 .