هكذا ذكر هذه الترجمة وفيها عدة أوهام :
منها : قوله : روى له أبو داود ، فإنه لم يرو له شيئا ولا غيره من
الجماعة .
ومنها : قوله : روى عن ابن حجيرة وروى عنه عمرو بن الحارث ،
وإنما يروي عن قيس بن عاصم ، ويروي عنه ابنه عبد الملك بن
أبي سوية كما ذكر أبو حاتم ( 1 ) ، ومسلم ، وغير واحد . وأما الذي يروى
عن ابن حجيرة ويروي عنه عمرو بن الحارث ، فهو الذي روى له
أبو داود ، وهو أبو سوية واسمه عبيد بن سوية بن أبي سوية الأنصاري
مولاهم لا سهيل بن خليفة وهو مصري لا بصري ، ذكرهما أبو نصر بن
ماكولا ( 2 ) وغيره وسيأتي في موضعه على الصواب إن شاء الله تعالى .
ومنها : أنه أعاده في الكنى المجردة وإن كان ذلك صوابا لكنه
لم ينبه على أنه تقدم في الأسماء فأوهم أنهما اثنان ، وأن أبا داود قد روى
لكل واحد منهما وليس كذلك ، وإنما روى أبو داود للذي ذكره في الكنى
لا لهذا .
ومنها : قوله : روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وإنما يروى
عن ابن حجيرة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص كما ذكره في
الكنى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على ترجمة لسهيل بن خليفة في " الجرح والتعديل " ولا في الكنى من كتابه المذكور .
وقد نبه العلامة مغلطاي إلى هذا الامر قبلنا مما يدل على عدم وجود الترجمة في نسخته
أيضا فلعل أبا حاتم ذكرها في غير هذا الكتاب ؟ على أن ذلك بعيد .
( 2 ) الاكمال : 4 / 394 .
( 3 ) إنما تابع صاحب " الكمال " البخاري في تاريخه الكبير الذي قال : " سمع ابن عمر قوله ،
روى عنه عبد السلام وابنه عبد الملك الفقيمي ، ويقال : سمع قيس بن عاصم " ( 4 /
الترجمة 2118 ) وذكر ذلك يعقوب بن شيبة أيضا فيما نقله مغلطاي وابن حجر .