تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال أبو العباس ( 1 ) : وكان إذا التقى هو والمازني في دار عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل أو بادر خوفا من أن يسأله المازني عن النحو . وكان جماعة للكتب يتجر ( 2 ) فيها ، وكان كثير تأليف الكتب في اللغة . قال أبو العباس ( 3 ) : أتيت السجستاني وأنا حدث فرأيت منه ( 4 ) بعض ما ينبغي أن تهجر حلقته له ، فتركته مدة ، ثم صرت إليه وعميت له بيتا لهارون الرشيد ، وكان يجيد استخراج المعمي ، فأجابني : أيا حسن الوجه قد جئتنا * بداهية عجب في رجب فعميت بيتا وأخفيته * فلم يخف بل لاح مثل الشهب فأظهر مكنونه الطيطوى ( 5 ) * وهتك عنه الحمام الحجب فذلل ما كان مستصعبا * لنا فتناولته من كثب ( 6 ) أيا من إذا ما دنونا له * نأى وإذا ما نأينا اقترب عذرناك إذ كنت مستحسنا * وبيتك ذو الطير بيت عجب سلام على النازح المغترب * تحية صب به مكتئب ومن شعره أيضا أنشدناه أبو بكر ابن السراج ، قال : أنشدنا أبو العباس لأبي حاتم :
هامش
( 1 ) أخبار النحويين البصريين : 93 - 94 . ( 2 ) في أخبار النحويين : يبحر . وما هنا أحسن . ( 3 ) أخبار النحويين : 94 - 96 . ( 4 ) ليس في المطبوع من أخبار النحويين . ( 5 ) علق المؤلف في حاشية النسخة فقال : الطيطوي : طائر . ( 6 ) علق المؤلف في حاشية النسخة فقال : الكثب : القرب .
تهذيب الكمال — صفحة 205 | بشار عواد معروف / المزي